السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

510

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

للحركة ؛ فإذا فقد البنّاء من حيث هو بنّاء و « 1 » محرّك فقدت الحركة ، وفقدان الحركة نفس انتهائها ، وانتهاؤها علّة لاجتماع الأجزاء ، واجتماعها على وضع ما علّة لأنّ يحفظ بعض تلك الأجزاء أماكنها الطبيعية وبعضها يمنع عن زوال بعضها عن أماكنها . « 2 » فإذن البنّاء علّة بالعرض للبيت « 3 » ؛ وكذلك « 4 » الأب علّة بالعرض للابن ؛ فإنّه علّة لتحريك المنيّ إلى القرار ثمّ ينحفظ « 5 » المنيّ في القرار بطبعه أو بمانع آخر يمنعه عن السيلان وهو « 6 » انضمام فم الرحم ثمّ قبوله للصورة الإنسانية لذاته ؛ وأمّا مفيد الصورة فهو واهب الصور . فهذا نقض « 7 » حجّتهم . » « 8 » فلذا أشار المصنّف - دام ظلّه - بقوله : « 9 » فَما « 10 » لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً « 11 » ثمّ إنّ الإمكان لمّا كان علّة للحاجة إلى الفاعل فيلزم من ذلك استيعابه لجميع الممكنات مع تخلّف ذلك في الزمان حيث يستحيل « 12 » عدمه الطاري وإلّا لزم وجوده على تقدير عدمه ؛ فإذا امتنع عدمه بحسب وجوده « 13 » فلا يكون مفتقرا في البقاء « 14 » إلى علّة « 15 » وإلّا يلزم كونه ممكنا والمفروض خلافه ؛ هذا خلف . وأنت تعلم « 16 » أنّ ما يقابل عدمه الطاري « 17 » هو رفعه « 18 » وهو أعمّ من وجوده المستمرّ

--> ( 1 ) . ق وح : - بنّاء و . ( 2 ) . التعليقات : + كاللّبن الأوّل . ( 3 ) . ق وح : للسبب . ( 4 ) . ق وح : فكذلك . ( 5 ) . ق وح : يحفظ . ( 6 ) . ق وح : هي . ( 7 ) . التعليقات : بعض . ( 8 ) . التعليقات ، صص 176 - 177 . ( 9 ) . ح : فهذا نقض حجّتهم وإليه الإشارة بقول المصنّف دام ظلّه . ( 10 ) . ق : فهو . ( 11 ) . النساء / 78 . ( 12 ) . ح : يفقهون حديثا . فإن قلت : إنّ طباع الإمكان لمّا كان علّة للفاقة إلى الجاعل مطلقا يلزم أن يستوعب هذا الحكم جميع ما في حيطة الإمكان ، مع أنّه قد تخلّف في أمر الزمان حيث إنّه يمتنع فنائه و . ( 13 ) . ق : - وإلّا لزم وجوده على تقدير عدمه فإذا امتنع عدمه بحسب وجوده . ( 14 ) . ح : بقائه . ( 15 ) . ح : + قلت : إنّه من المستبين الفرق بين ما هو نقيض الشيء وبين ما هو أخصّ من نقيضه متشعشعا منه . ( 16 ) . ح : - وإلّا يلزم كونه ممكنا والمفروض خلافه ؛ هذا خلف ؛ وأنت تعلم . ( 17 ) . ح : أنّ ما يقابل وجوده . ( 18 ) . ح : + سواء كان رفعا مستوعبا من الآزال إلى الآباد أو رفعا مخصوصا طاريا ؛ واستحالة الثاني لا يستلزم استحالة ما هو أعمّ منه .